منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الباب الثاني
- كردّ المظالم والكفّارات وفدية الصوم- أم مندوبة، إلّا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء، ونحو ذلك ممّا كانت من مراسم الذلّ والهوان، ففيه إشكال.
(مسألة ٨٥٥): لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت تمليكاً ولو للانتفاع بعين في مدّة مقدّرة، وان كانت لأجنبيّ على الأصحّ. نعم، الأحوط- إن لم يكن أقوى- لزوم الهبة إذا قصد بها القربة والثواب.
(مسألة ٨٥٦): تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمّي في الجهة المحلّلة.
(مسألة ٨٥٧): الصدقة المندوبة سرّاً أفضل، إلّا إذا كان الإجهار بها بقصد راجح، كرفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك ممّا يتوقّف على الإجهار، أمّا الصدقة الواجبة ففي بعض الروايات أنّ الأفضل إظهارها، وقيل: الأفضل الإسرار بها، والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار والإجهار.
(مسألة ٨٥٨): التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم، والصدقة على القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره، وأفضل منها الصدقة على الرحم الكاشح، يعني المعادي، ويستحبّ التوسّط في إيصالها إلى المسكين، ففي الخبر:
«لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لأجروا كلّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيئاً»،
واللّه سبحانه العالم والموفّق.