منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١ - فصل في الرجعة
ويصح التوكيل في الرجعة بالقول.
(مسألة ١٧٢٦): لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدة كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه. ومثله ادعاؤه للرجعة قبل انقضاء المدة.
(مسألة ١٧٢٧): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة، وإن استحب دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من دون اطلاع صحت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعاً، لكن لو ادعاها بعد انقضاء المدة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادعي عليها العلم بذلك، ولو ادعى الرجوع الفعلي كالوطي وأنكرته كان القول قولها بيمينها لكنه على البت لا على نفي العلم.
(مسألة ١٧٢٨): إذا اتفقا على الرجوع وانقضاء العدة واختلفا في المتقدم منهما فادعى الزوج أن المتقدم هو الرجوع وادعت هي أن المتقدم انقضاء العدة فإن علم زمان الانقضاء فالقول قوله مع مطابقته لظاهر الحال والصحة كأن يكون رجوعه بفعل يقتضي ا لزوجية لا مجرد الإنشاء بالقول وإن تعين زمان الرجوع فالقول قولها بيمينها.
(مسألة ١٧٢٩): لو طلق وراجع فأنكرت هي الدخول بها قبل الطلاق لئلّا تكون عليها عدة ولا تكون له الرجعة وادعى هو الدخول كان القول قولها بيمينها إلّا مع مخالفته للظاهر كما لو كانت بينهما خلوة وعشرة متطاولة.
(مسألة ١٧٣٠): الظاهر أن جواز الرجوع في ا لطلاق الرجعي حكم شرعي وليس حقاً قابلًا للإسقاط كالخيار في البيع الخياري، فلو قال الزوج أسقطت ما كان لي من حق الرجوع لم يسقط وكان له الرجوع بعد ذلك، وكذلك إذا صالح عنه بعوض أو مجاناً.