منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - فصل في الأخذ بالشفعة
(مسألة ٣٤٠): إذا اشترط في البيع شرطاً للبائع أو للمشتري أو لهما معاً لم يجب مثله للشفيع على المشتري، ولا للمشتري على الشفيع، بل تثبت أصل الشفعة بالثمن فقط.
(مسألة ٣٤١): إذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري أيضاً فيما إذا كان التلف بعد المطالبة ومسامحة المشتري في الإقباض.
(مسألة ٣٤٢): في انتقال الشفعة إلى الوارث إشكال، وعلى تقدير الانتقال ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون، ولو عفى بعضهم وأسقط حقّه فهل تكون الشفعة للبقيّة؟
وجهان، لا يخلو الأوّل من وجه.
(مسألة ٣٤٣): إذا أسقط الشفيع حقّه قبل البيع ابتداءاً، فإن كان بمعنى رضاه ببيع شريكه للشقص فيشكل ثبوت حقّ الشفعة له، وأمّا لو كان بتصالح بعوض على سقوطه فهو نظير اشتراط سقوط الخيارات في العقد، ولا تسقط إذا شهد على البيع أو بارك للمشتري، إلّا أن تقوم القرينة على إرادة الإسقاط بذلك بعد البيع.
(مسألة ٣٤٤): إذا كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب، وكانت حصّة الغائب بيد ثالث، فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب، جاز الشراء منه والتصرّف فيه مع كون ظاهر الحال يعاضد دعوى الثالث.
وهل يجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطّلاعه على البيع؟ إشكال، وإن كان الجواز أقرب، فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر القول كان قوله بيمينه، فإذا حلف انتزع الحصّة من يد الشفيع، وكان له عليه الاجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة، بل مطلقاً، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدّعي الوكالة.