منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الفصل الأوّل
ويجزي الاقتصار على الإيجاب في كلّ مورد كان المجري للعقد مخوّلًا من الطرفين، كما في الوليّ على الطرفين، أو الوكيل عنهما، أو الوليّ والوكيل عن طرف والأصيل عن نفسه.
(مسألة ٥٠): يعتبر في تحقّق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول، بمعنى بقاء الموجب على التزامه وتعهّده إلى حين إنشاء القبول، فلو انصرف وأعرض الموجب عن إنشاءه للالتزام بالبيع قبل إنشاء القابل لم ينعقد، ولم يترتّب عليه الأثر، وكذلك لو ردّ القابل ولو أنشأ الموجب والتزم ببقاءه على إيجابه مدّة أيّام، فالظاهر أنّه وعد بعد انقطاع المجلس.
ولا يعتبر وجود المتعاقدَين في مجلس واحد، فلو تعاقدا بالتليفون صحّ، أمّا المعاملة بإرسال الكتاب (المكاتبة) ففيها إشكال، والأظهر الصحّة إذا كانت متداولة في أوراق العقود الرسميّة المنطوية على الإمضاء ونحوه.
(مسألة ٥١): يعتبر التطابق بين الإيجاب والقبول في الثمن والمثمّن وسائر الخصوصيّات الاخرى في العقد، فلو تخالفا في المبيع أو في الثمن أو في الشرط، كأن اشترط أحدهما خياطة القميص وقبل الآخر خياطة العباءة، أو قبل من دون الشرط، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يتحقّق العقد.
نعم، لو اشترط أحدهما على نفسه شرطاً وقبل الآخر العقد بلا شرط، فلا ينعقد مشروطاً، ولا يبعد انعقاده مطلقاً.
ولو قال: «بعتك هذه الأرض بكذا دينار»، فقال: «اشتريت كلّ نصف منها بنصف المقدار من الدنانير» صحّ إذا تطابقا في وحدة الصفقة أو انحلالها، وكذا في بقيّة الموارد ممّا كان الاختلاف فيه بالإجمال والتفصيل.
(مسألة ٥٢): إذا تعذّر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه، وإن تمكّن