منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الوكالة
التعليق في المتعلّق، ويكون المراد أنت وكيلي في بيع الدار عند قدوم زيد وإهلال الهلال.
(مسألة ٦٧٥): يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ والمجنون والمكره. نعم، يصحّ توكيل الصبيّ والمجنون المميّز في ما لا يستقلّ في التصرّف كإجراء صيغة العقد ونحوه مع إذن وليهما، ومع عدم كمال الوكيل فيكون إذناً محضاً يترتّب عليه آثاره لا آثار الوكالة. ويصحّ توكيل الصغير فيما جاز له مباشرته كالوصيّة إذا بلغ عشراً.
(مسألة ٦٧٦): يشترط في الموكّل جواز تصرّفه ولو تسبيباً فيما وكلّ فيه، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفهٍ أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون غيره كالطلاق، كما لا يصحّ التوكيل من المحرم في عقد النكاح أو ابتياع الصيد.
كما يعتبر في الوكيل تمكّنه عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه، فلا يصحّ للمحرم أن يكون وكيلًا في ابتياع الصيد وإمساكه، وإيقاع عقد النكاح.
(مسألة ٦٧٧): لا يشترط في الوكيل الإسلام، فتصحّ وكالة الكافر عن المسلم والكافر، إلّا فيما لا يصحّ من الكافر، كاستيفاء حقّ من المسلم إذا استلزم تسلّطه عليه عرفاً، أو كالمخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم.
(مسألة ٦٧٨): تصحّ وكالة المحجور عليه لفلس مطلقاً عن غيره ممّن لا حجر عليه، وكذا المحجور لسفه إن لم تكن الوكالة مفوّضة.
(مسألة ٦٧٩): الجنون والإغماء ونحوهما ممّا يزيل العقل في الموكّل والوكيل يبطلالوكالة، إلّا فيما كان يسيراً ممّا لا ولاية لأحد على المغمىعليه والمجنون، فإنّ الظاهر صحّتها ولو تصرّف الوكيل في حين طروّهما على الموكل.