منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - العارية
في مثل هذه الموارد موجبة لاستحقاق مال المأذون في مزاحمته لمال الآذن.
(مسألة ٦٦٩): العين المستعارة أمانة بيد المستعير لا يضمنها لو تلف إلّا بالتعدّي أو التفريط، أو شرط الضمان ضمنها، كما أنّه لو كانت العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً، إلّا أن يشترط السقوط.
(مسألة ٦٧٠): لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلّا بإذن المالك، فتكون إعارته حينئذٍ من قِبل المالك وهو وكيل ونائب عنه، فلو بطلت العارية الاولى بقيت العارية على حالها.
(مسألة ٦٧١): لو تلفت العين بفعل المستعير أو تعيّبت، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه من دون تعدّي عن المتعارف فلا ضمان، وان كان بسبب آخر ضمنها.
(مسألة ٦٧٢): إنّما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردّها إلى مالكها باطّلاع منه أو مَن يتولّى أمره، فلو ردّها من دون اطّلاع من المالك بأن أرجعها إلى حرزها فتلفت أو أتلفها متلف لم يبرأ.
(مسألة ٦٧٣): لو استعار عيناً من الغاصب، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب، وإن كان للمالك مع التلف الرجوع على كلّ من الغاصب والمستعير، وكذلك حكم المنفعة المستوفاة من المستعير أو المفوّتة.
وأمّا لو كان عالماً بالغصب لم يرجع على الغاصب لو رجع المالك عليه، بل قرار الضمان عليه لو تلفت في يده لا على الغاصب.
ولا يجوز أن يردّ العين إلى الغاصب بعد علمه بالغصبيّة، بل إلى المالك.