منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - كتاب إحياء الموات
(مسألة ١٢٤٢): حريم المدينة والقرية ما تحتاج إليه في حفظ ورعاية مصالحها ومصالح أهلها من مجمع نفاياتها وكناستها، ومطرح سمادها ورمادها، ومجمع أهاليها لمصالحهم ومنتدياتهم، ومسيل مائها، والطرق المسلوكة منها وإليها، ومدفن موتاهم، ومرتفع ومرعى ماشيتهم، ومحتطبهم، وبقيّة مراكز الخدمات الاخرى، وما شاكل ذلك، كلّ ذلك بحسب حاجة أهل المدينة والقرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج، وهى تختلف باختلاف سعة المدينة والقرية وضيقها، وكثرة أهاليهم وقلّتهم، وكثرة مواشيها ودوابّها وقلّتها، بل تختلف الحاجة بحسب توسّعها بمرور الزمن، وتكاثر أهلها، فتكون الحاجة المتجدّدة موجبة لتوسّع الحريم عمّا كان سابقاً، وهو مقدّم على ملك المحيي المتأخّر، كما مرّ، كما هو الحال في شقّ طريق جديدة ضروريّة لعمران معيشة أهالي المدينة. نعم، التعويض من بيت المال لا يخلو من قوّة رعاية لحقوق الطرفين والعدل والإنصاف.
(مسألة ١٢٤٣): حريم المزرعة ما يتوقّف عليه الانتفاع منها، ويكون من مرافقها، كمسالك الدخول إليها والخروج منها، ومحلّ بيادرها، وحظائرها، ومجتمع سمادها، ونحو ذلك.
(مسألة ١٢٤٤): الأراضي المنسوبة إلى طوائف وعشائر وغيرهم لمجاروتها لبيوتهم ومساكنهم من دون تملّكهم لها بالإحياء، ولا حاجة إليها- كحريم أملاكهم- هي باقية على إباحتها الأصليّة، فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها، ولا أخذ الاجرة ممّن ينتفع بها، وإذا قسّموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع، فلا اعتبار لذلك. نعم، إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان لا كحمى بل كالزريبة أو نحو ذلك، كانت من حريم أملاكهم، ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم.