منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - فصل في أحكام التلف
(مسألة ٤٢٢): إذا آجر مركبة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يوّرها من غيره فآجرها، فإن كان الشرط مفاده بنحو التوصيف أو النتيجة فالحكم كما مرّ في الإجارة المقيّدة.
وإن كان مفاده بنحو شرط الفعل فتصحّ الإجارة ويثبت الخيار للمالك في فسخ عقده والمطالبة باجرة المثل.
(مسألة ٤٢٣): إذا استأجر الدكّان ونحوه مدّة فانتهت، وجب عليه إرجاعه إلى المالك، ولا يجوز له إيجاره من ثالث، ولا أخذ مال منه ليمكّنه من الدكّان المسمّى في العرف الحالي بحقّ الخلوّ أو السرقفليّة، إلّا إذا شرط له ذلك مع المالك أو رضى له به، وكذا الحال لو مات المستأجر لم يجز لوارثه ذلك إلّا برضا المالك، ولا يكون بحكم تركة الميّت ليخرج منه الثلث ما لم يقيّد المالك رضاه بذلك.
(مسألة ٤٢٤): يثبت حقّ الخلو (السرقفليّة) للمستأجر في العين المستأجرة على المالك باشتراطه في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم، ويكون موروثاً لوارثه ويجري عليه أحكام تركة الميّت من الوصيّة وإخراج الدين، وحيث إنّه متموّل فيجري عليه أحكام خمس أرباح المكاسب.
(مسألة ٤٢٥): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يوّر العين المستأجرة بأقلّ قيمة ممّا استأجرها به وبالمساوي، وكذا بالأكثر منه إذا أحدث فيها حدثاً أو غرم فيها غرامة، وإلّا فلا يجوز الإجارة بالأكثر، سواء آجرها كلّها لشخص ثالث أو آجر أبعاضها على أشخاص، وكان المجموع أكثر، كما في البيت والدار والدكّان والأجير والرحى والسفينة والأرض، بل سائر الأعيان المستأجرة على الأظهر. هذا إذا كانت الاجرة ثابتة مقداراً بخلاف ما لو كانت نسبة من الربح.