منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الشركة
الجميع، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرّف جاز للمأذون ولم يجز للآذن، إلّا أن يأذن له المأذون أيضاً، ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً، ولو باللازم كدلالة الإذن في السكنى لإسكان الأهل وتردّد الضيوف بالمعتاد، إلّا أن يمنع عن بعض اللوازم أو كلّها ولو بالقرينة.
نعم، لو امتنع بعض الشركاء عن الإذن في الانتفاع بالمال المشترك بالمهاياة أو غيرها بحيث يستلزم فوات المنافع وتلفها في مدّة لا يمكن فيها القسمة للمال اجبر على ذلك بمراجعة الحاكم الشرعيّ، وإلّا فينتفع الشريك بمقدار حصّته.
(مسألة ٥٧٨): الشركة في توابع الملك، كالطريق غير النافذ المشترك، والبئر المشتركة، ونحوها- من الحريم المشترك بين الأملاك ممّا كان الانتفاع بها مبنيّاً بحسب العرف على عدم الاستئذان، فيجوز التصرّف بدونه.
(مسألة ٥٧٩): الشركة العقديّة والاكتسابيّة والتي قد تسمّى حاليّاً بالشركة المضاربيّة ثمرتها جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به، والاشتراك في الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما فيما كانت في الأموال، وتحتاج إلى الإيجاب والقبول، ويكفي قولهما: «اشتركنا» أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، وقد تتضمّن التشريك في اصول الأموال إن لم يحصل الاشتراك في الأموال بسبب سابق، فتكون متضمّنة للمعاوضة الفعليّة أيضاً، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها، بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به، ولكن تكون حينئذٍ شركة إذنيّة لا عقديّة.
(مسألة ٥٨٠): يعتبر في الشركة العقديّة كلّ ما يعتبر في العقود الماليّة من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه.
(مسألة ٥٨١): الشركة العقديّة إمّا في الأموال فتصحّ نقوداً كانت أو عروضاً،