منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - كتاب الهبة
إلى المكافئ للعين الموهوبة قيمة أو مثلًا، ومن ثمّ يجوز إعطاء نفس العين الموهوبة ولو كبدل عن القيمة والمثل، بل الأحوط التعويض بالأكثر مع كون الواهب أدنى حالًا من الموهوب له.
(مسألة ٧٣٠): لا يشترط في العوض أن يكون عيناً، بل يجوز أن يكون عقداً أو إيقاعاً، كبيع شيء على الواهب، أو إبراء ذمّته من دين له عليه، أو نحو ذلك.
(مسألة ٧٣١): لو رجع الواهب في هبته فيما جاز ذلك وكان للعين الموهوبة نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض، فإن كان منفصلًا كالثمرة والحمل والولد واللّبن في الضرع والصوف كان ملكاً للموهوب له، ولا يرجع إلى الواهب، وإن كان متّصلًا تابعاً كالسمن ونحوه فهو للواهب. هذا إذا لم يكن النماء، سواء المنفصل أو المتصّل، مغيّراً للعين عن حالها السابق، كما لو وهبه حيواناً رضيعاً فصار فطيماً، وإلّا فلا يجوز للواهب الرجوع في العين، فضلًا عن النماء.
(مسألة ٧٣٢): لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة، وإن كانت لغير ذي رحم، ولم تكن معوّضة، ولا بقصد قربة، وكذلك لو مات الموهوب له فينتقل الموهوب إلى ورثته وتلزم الهبة.
(مسألة ٧٣٣): لو باع الواهب العين الموهوبة، فإن كانت الهبة لازمة وقع البيع فضوليّاً، فلا يصحّ إلّا بإجازة الموهوب له، وإن كانت الهبة جائزة فيصحّ البيع ويكون رجوعاً في الهبة. هذا مع التفاته إلى الهبة وإلّا فيشكل كونه رجوعاً، وإن كان هو الأقوى لكفاية اعتباره ملكاً لتحقّق الرجوع لكون المدار على المعنون لا العنوان في الإنشاء.
(مسألة ٧٣٤): الرجوع قد ينشأ بالقول كلفظ «رجعت» ونحوه، أو بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد الموهوب، ومن ذلك بيعها وإجارتها ورهنها