منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - كتاب الضمان
أو زكاة بإجازة من الحاكم الشرعي، أو صدقة، فالظاهر أنّ للضامن أن يطالب المضمون عنه بما دفع، وكذا الحال إذا أخذه منه ثمّ ردّه إليه بعنوان الهبة أو نحوها، وكذا لو وهبه ما في ذمّته على الأقوى. وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمّته.
(مسألة ١٠٣٢): عقد الضمان لازم، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له.
(مسألة ١٠٣٣): لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له بالاشتراط وغيره، وللمضمون عنه أيضاً، بل والأقوى كذلك للضامن.
(مسألة ١٠٣٤): إذا كان الدين حالًّا وضمنه الضامن موّلًا، فيكون الأجل للضمان للدين، فلو أسقط الأجل وأدّى الضامن الدين حالًّا، فله مطالبة المضمون عنه كذلك، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور.
(مسألة ١٠٣٥): إذا كان الدين موّلًا وضمنه شخص كذلك، ثمّ أسقط الأجل وأدّى الدين حالًّا، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل، وكذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء، فإنّ المضمون له يأخذ المال من تركته حالًا ولكن ليس لورثته مطابته المضمون عنه قبل حلول الأجل.
(مسألة ١٠٣٦): إذا كان الدين موّلًا وضمنه شخص حالًا وأذن المضمون عنه له على ذلك النحو، وأدّى الدين، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين.
(مسألة ١٠٣٧): إذا كان الدين موّلًا وضمنه بأقلّ من أجله، كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر- مثلًا- وضمنه بمدّة شهر، وأدّاه كذلك قبل حلول الأجل، فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأوّل، وهو أجل الدين، وإذا ضمنه بأكثر من أجله، ثمّ أسقط الزائد وأدّاه فله مطالبة المضمون عنه بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدّة الزائدة.