منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - كتاب الضمان
الآتي، وليس فيه نقل الدين بالفعل من ذمّة المدين، بل هو من ضمّ اشتغال عهدتين وذمّتين، فذمّة المديون هي المشتغلة، فإن لم يوِّ تشتغل ذمّة الضامن والتعهّد بستليم المديون لدينه، فإن لم يوِّ فانّ الضامن يوّيه.
(مسألة ١٠٢٨): يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه، ويزاد في خصوص المضمون له عدم التفليس، وأمّا في المضمون عنه وهو المديون، فلا يعتبر شيء من ذلك، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ. نعم، لوليّه الردّ لا سيّما مع الضرر، كما في المديون البالغ.
(مسألة ١٠٢٩): إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه، وإلّا لم يرجع. نعم، سكوته مع اطّلاعه واستئذان الضامن قد يعدّ إذناً.
(مسألة ١٠٣٠): الضامن لا يطالب المضمون عنه إلّا بما خسر دون الزائد، لأنّ ضمانه المضمون عنه ضمان تغريم، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن عن تمام الدين برئت ذمّته، ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، وإذا أبرأ ذمّته عن بعضه برئت عن البعض، ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقلّ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه، إلّا بذلك المقدار دون الزائد.
وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقلّ من الدين برضا المضمون له، وكذا لو تبرّع أجنبيّ لأداء الدين عن المضمون عنه، ولو ضمن أو وفّى الدين بعين أكثر قيمة من الدين فليس له مطالبة المضمون عنه إلّا بقدر الدين دون الزائد.
(مسألة ١٠٣١): إذا احتسب المضمون له ما على ذمّة الضامن من خمس