منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - القول في النشوز
ولا ولي لينفق عليها من مال نفسه، ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية أحكام المفقود ولو كان عاجزاً عن النفقة يجوز لها أيضاً أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٥٦٦): إذا ترك الزوج بعض حقوقها المستحبة والراجحة أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنها أو غيره أو همّ بالتزويج عليها فبذلت له مالًا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك ولكن لها أن تطالب بالمتجددة، وأما لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى إذا كان نشوزه ضاغطاً مضطر لها عرفاً إلى ذلك. كما لا يجوز ما تبذله خلعاً إذا لم تكن كارهة له.
(مسألة ١٥٦٧): إذا امتنع الزوج عن النفقة واضطرت إلى اتخاذ وسيلة لتحصيل معاشها أو مؤنتها الضرورية غير الواجبة على الزوج كسداد الديون لم تجب عليها طاعته ولم يحرم عليها الخروج من المنزل حال اشتغالها بذلك، مع مراعاة التوفيق بين الحقين قدر الإمكان.
(مسألة ١٥٦٨): إذا امتنع الزوج عن الإنفاق سواء كان عاجزاً أو لا فأخفى موضع إقامته فراراً عن إجبار الحاكم مدة مديدة فلا يبعد كون ذلك من الإمتناع عن الإنفاق وتعذر إجباره، فيطلق الحاكم مع طلب الزوجة الطلاق.
(مسألة ١٥٦٩): هجر الزوجة هجراً كلياً وصيرورتها كالمعلقة لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة بحكم الامتناع عن الإنفاق، وكذا لو كان يشاكسها ويؤذيها بغير وجه شرعي بنحو مستمر كعادة وخلق له، فإن لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم