منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - نفقة الأقارب
بأي وسيلة من الاكتساب والاستدانة والاستعطاء والاستيهاب ولو المهن الحقيرة أو الأخذ من الزكاة والحقوق الأخرى للمستحقين أو التعريض بالمسألة بحسب درجات الخفاء والظهور متدرجاً في ذلك حسب حاجته وضرورته مراعياً صيانة ماء وجهه قدر الإمكان الأبعد عن المهانة والابتذال فالأبعد، وأما نفقة الزوجة والأقارب فالواجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه وحاله وكذا بالاستدانة مع تمكنه من الأداء مستقبلًا، وإلّا أخذ من حقوق المستحقين من الزكوات ونحوها نعم لا يجب عليه التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والاستعطاء فضلًا عن السؤال إلّا مع شدة إعواز العيال وعجزهم مع خفة المشقة عليه.
(مسألة ١٦٥٠): الواجب من نفقة الأقارب هو ما مرّ في نفقة الزوجة من النفقة الفردية في المعيشة من كفاية الطعام والإدام والكسوة والمسكن اللائق بشأنهم وحالهم المتعارف دون بقية أنواع المؤن وإن كانت ضرورية بحسب معيشة العلاقات الاجتماعية كالديون لسائر المؤن الأخرى والغرامات ونحو ذلك.
(مسألة ١٦٥١): لا يجب تزويج من وجبت نفقته ولداً كان أو والداً أو إعطاء مهر ل- ه أو تمليك أمة أو تحليلها عليه، المسمى بالإعفاف وإن كان أحوط مع شدة الحاجة لا سيما في الأب.
(مسألة ١٦٥٢): يجب على الولد نفقة والده دون أولاده لأنهم إخوته ودون زوجته، ويجب على الولد نفقة ولده دون زوجته، نعم يجب عليه نفقة أولاد ولده أيضاً لأنهم أولاده.
(مسألة ١٦٥٣): لا تقضى نفقة الأقارب ولا يجب تداركها لو فات وقتها، ولو بتقصير من المنفق، ولا تشتغل ذمته بها كدين بخلاف الزوجة كما مر.