منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - كتاب المضاربة
العامل والمالك ما جعل له من الحصّة نصفاً أو ثلثاً أو نسبة كسريّة اخرى، وإذا وقع فاسداً كان للعامل اجرة المثل وللمالك تمام الربح.
(مسألة ٥٢٨): يجب على العامل أن يقتصر على التصرّف المأذون فيه، فلا يجوز التعدّي عنه، فلو أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معين أو جنس معيّن، فلا يجوز التعدّي عنه، ولو تعدّى إلى غيره نفذ تصرّفه، ويكون الربح بينهما بعد كون الشروط راجعة إلى الاستيمان والحيطة على المال.
(مسألة ٥٢٩): لا يعتبر في صحّة المضاربة أن يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً، كما لا يعتبر أن يكون معيّناً، فلو أحضر المالك مالين وقال: «قارضتك بأحدهما» صحّت، وإن كان الأحوط أن يكون معلوماً كذلك ومعيّناً، بل لا يصحّ في المجهول المحض.
(مسألة ٥٣٠): لا خسران على العامل من دون تفريط، وإذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط، وكذا لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت.
(مسألة ٥٣١): إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها، فضاربه عليه صحّ.
(مسألة ٥٣٢): إذا كان المال في يده على وجه الضمان غصباً أو لغيره، فضاربه صاحب المال عليه، فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا؟ الأظهر ذلك بحسب المناسبات العرفيّة، وإن لم تتوقّف صحّة المضاربة على ذلك.
(مسألة ٥٣٣): عقد المضاربة الرائج من العقود الإذنيّة من نمط الجعالة- كما مرّ- جائز من الطرفين، نظير الجعالة فيجوز لكلّ منهما فسخه، سواء أكان قبل الشروع في العمل أو بعده بلحاظ ما بقي، سواء كان قبل تحقّق الربح