منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - كتاب المضاربة
يكون العوض بمنزلة الكلّيّ في المعيّن في مال المضاربة، فلو تلف مال المضاربة بطلت المعاوضة.
الثالثة: يجوز أن يجعله في ذمّة المالك مطلقاً، لكنّه موقوف على الإذن الخاصّ من المالك، ولا يكفي إطلاق عقد المضاربة.
الرابعة: أن يجعل العوض في ذمّة نفسه ويوقع ويقصد كون الشراء أو البيع للمالك كما يقصد دفع العوض من مال المضاربة، ولعلّ هذا هو الغالب وقوعاً في تجارة عامل المضاربة والوكيل في غيرها.
وفي الصورتين الأخيرتين لا تبطل المعاوضة لو تلف مال المضاربة.
(مسألة ٥٣٨): إذا اشترى نسيئة أو باعا سلفاً بإذن المالك كان الدَّين في ذمّة المالك، فللدائن الرجوع عليه، وله أن يرجع على العامل خصوصاً مع جهل الدائن بالحال، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك ولو لم يتبيّن للدائن أنّ المعاملة للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل، وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
(مسألة ٥٣٩): لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه، وكان قد استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك، فالحكم كما مرّ في موارد المخالفة.
وإلّا فإن اطّلع المالك قبل الاستيفاء، فإن أجاز صحّ البيع وإلّا بطل، وهذا مطرّد أيضاً في ما تقدّم من موارد المخالفة.
(مسألة ٥٤٠): إطلاق العقد لا يقتضي بيع المتاع بالنقد، بل يجوز بيع المتاع بمتاع آخر. نعم، لو كان المتاع الآخر ممّا لا رغبة شرائيّة فيه، فلا يجوز التعاوض به لانصراف الإذن عنه.
(مسألة ٥٤١): لا يسوغ للعامل بعد عقد المضاربة إبقاء المال إلّا بالعمل