منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الجعالة
(مسألة ٥١٩): الجعالة جائزة من الطرفين قبل العمل، فيجوز رجوع الجاعل فيها، وأمّا بعد التلبّس بالعمل، فالجواز باقٍ في طرف العامل، إلّا ما اشترط في إيجاب الجاعل كما يأتي، ولازم من طرف الجاعل في ما وقع من عمل العامل بالنسبة من الاجرة المسمّاة. نعم، لو كان العمل بنحو وحدة المطلوب أو هو الغاية فيجوز رجوعه، ولكنّه يضمن اجرة المثل لما أتى به العامل من مقدّمات، وفي صورة رجوع العامل بعد التلبّس لا يستحقّ شيئاً إلّا أن يكون العمل بنحو تعدّد المطلوب.
(مسألة ٥٢٠): إذا جعل جعلًا لمن ردّه من مسافة معيّنة فردّه من بعضها، كان له من الجعل بنسبة عمله مع كون الفرض عرفاً على نحو التعدّد.
(مسألة ٥٢١): للعامل الرجوع عن عمله على كلّ حال، ولو بعد التلبّس ما لم يكن في ذلك ضرر على الجاعل، وإلّا فيجب عليه إتمامه بعد الشروع نظير العمليّة الجراحيّة الطبّيّة ونحوه.
(مسألة ٥٢٢): إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول، أو القدر المجعول عليه، أو في سعي العامل كان القول قول المالك.
(مسألة ٥٢٣): إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل، فالقول قول مدّعي الأقلّ ما لم يكن دون اجرة المثل، وإلّا فيتحالفان، وتثبت بذلك اجرة المثل، وكذلك مع التنازع في ذات الجعل.
(مسألة ٥٢٤): عقد التأمين للنفس أو المال، قد مرّ تفصيله في باب المسائل المستحدثة، فلاحظ، وأنّ الصورة والصيغة التي هي عليها حالياً أقرب إلى القرض الربويّ منها إلى معاوضة على منفعة خدميّة.