منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الجعالة
ثوب زيد فله درهم»، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد.
(مسألة ٥١٠): الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير، وهو يملك الاجرة بنفس العقد، بخلافه في الجعالة، فإنّه ليس مفادها إلّا استحقاق الجعل بعد العمل.
(مسألة ٥١١): يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد وعدم الحجر والاختيار، وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان تحصيل العمل عقلًا وشرعاً، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد من شخص بقيد حالة الجنب أو الحيض، فلو كنساه لم يستحقّا الجعل المسّى على العمل، وهل يستحقّا اجرة المثل حينئذٍ؟ لا يبعد ذلك بخلاف ما لو لم يقيّد بذلك، فأتى به جنباً أو حائضاً، فإنّه يستحقّ الجعل، وإن أثم بالمكث في المسجد، ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً، ولو بغير إذن الوليّ، بل ولو كان غير مميّز أو مجنون على الأظهر، فيستحقّون الجعل المقرّر بعملهم مع فرض تسبيب الجعالة لإقدامهم على العمل.
(مسألة ٥١٢): كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل اجرة المثل، والظاهر أنّه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة على العمل.
(مسألة ٥١٣): إذا أخبر مخبر بأنّ فلاناً قال: «مَن ردّ دابّتي فله كذا»، فردّها أحد اعتماداً على إخباره، مع أنّه لم يقله، لم يستحقّ شيئاً لا على صاحب الدابّة ولا المخبر بخلاف الواقع، إلّا أن يكون المخبر غارّاً، كما إذا كان ثقة أو أوجب الاطمئنان والوثوق لانضمام قرائن.
(مسألة ٥١٤): لو عيّن الجعالة لشخص، وأتى بالعمل غيره لم يستحقّ الجعل لعدم العمل، ولا الغير لأنّه متبرّع. نعم، لو كان العمل في الجعالة لا بقيد المباشرة