منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الصلح
(مسألة ١٠٩٥): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان ممّا يكال أو يوزن مع العلم بالزيادة في أحدهما، وأمّا مع احتمال الزيادة فكذلك على الأحوط. نعم، لهما أن يتصالحا على أن يهب كلّ الآخر مقابلة بنحو شرط الفعل أو الإبراء المتقابل.
(مسألة ١٠٩٦): لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين لدائنين على شخص واحد أو على شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن، وأمّا إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن جنس واحد، فلا يجوز الصلح على مبادلتهما.
(مسألة ١٠٩٧): يصحّ الصلح في الدين الموّل بأقلّ منه إذا كان الغرض إبراء ذمّة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضّة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأمّا في غير ذلك فيجوز البيع والصلح بالأقلّ من المديون وغيره على تفصيل مرّ، وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر، لأنّ الدنانير الرائجة ليست ممّا يوزن أو يكال، وقد تقدّم في فصل النقد والنسيئة جملة من التفصيل، فليلاحظ.
(مسألة ١٠٩٨): في جريان خيار الحيوان والمجلس في الصلح إشكال، ولا يخلو من وجه. وأمّا خيار التأخير ثلاثة أيّام فلا يجري فيه، وإن جرى حقّ الفسخ للتأخير عن الحدّ المتعارف أو ما إذا اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به. وأمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح. نعم، لو كان الصلح مبنيّاً على إسقاط حقّ الدعوى وجميع الحقوق وإبراء الذمم، فالمنع عن ثبوت جملة من الخيارات هو المتّجه.