منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - فصل في النفقات
الزمنية المتعارفة لمنفعة السكنى من إجارة أو عارية أو ملك بشرط التمكين، فلها المطالبة بها عند حلول الوقت، فلو لم ينفق عليها وانقضت المدة استقرت ديناً في ذمته، سواء طالبته بها أو سكتت عنها وسواء قدرها الحاكم وحكم بها أم لا، وسواء كان موسراً أو معسراً، غاية الأمر أنه مع الإعسار ينظر إلى اليسار. نعم ليس لها المطالبة بالنفقات المستقبلية قبل حلول وقتها.
(مسألة ١٦٣٠): لو دفع إليها نفقة المدة الحالية ولم تصرفها أو أبقت منها بالتقتير على نفسها وانقضت المدة كانت ملكاً لها وليس للزوج استردادها إلّا أن تخرج عن الاستحقاق قبل انقضاء المدة إما بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً، فيوزع المدفوع على مقدار ما تستحقه ويسترد الباقي ولو بحسب أبعاض اليوم الواحد.
(مسألة ١٦٣١): كيفية الإنفاق بالطعام والإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، وإما بتسليم النفقة لها، وليس له إلزامها بالنحو الأول فإن لها أن تقبض نفقتها وتفعل بها ما تشاء كأن تدخرها أو تتصدق بها ونحو ذلك. إلّا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط الواجب من النفقة وليس لها المطالبة بها.
(مسألة ١٦٣٢): يتخير الزوج في نفقة الأكل بين إعطاء الطعام المطبوخ أو المواد الخام التي تحتاج إلى إعداد كالطهي ونحوه. نعم لو كان في الإعداد كالطبخ مؤونة مالية كمؤونة الوقود ونحوها كانت على الزوج، ومثله بعض معالجات التهيئة والإعداد التي يتعارف مزاولة كلفتها خارج المنزل.
(مسألة ١٦٣٣): أجور حركة السفر وشؤونه ليست من النفقة إلّا أن يكون باستدعاء الزوج أو استصحابه أو كان لأجل شؤون معيشة الزوجة الضرورية