منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - كتاب الحجر
ولا يزول الحجر مع استمرار فقد الرشد وان طعن في السنّ، ويثبت في الرجال بشهادة أمثالهم، وفي النساء بشهادة الرجال، وكذلك بشهادتهنّ منضمّات، وأمّا منفردات فلا يخلو من إشكال، وان اعتدّ باختبارهنّ منفردات.
والولاية على السفيه للأب والجدّ مع اتّصاله بالصغر، بل وفي المتجدّد أيضاً، ومع عدمهما للحاكم، والأحوط نظارة الحاكم ورعاية الأوْلى به رحماً ومباشرته.
(الرابع) الرقّ، فلا ينعقد تصرّف المملوك بدون إذن مولاه. ولو ملّكه مولاه شيئاً ملكه على الأصحّ، وكذا غيره إذا كان بإذن المولى.
(الخامس) الفَلَس، ويحجر على مال المُفلّس بشروط خمسة:
ثبوت ديونه عند الحاكم، وحلولها، أمّا الموّلة المشارفة التي يصدق ركوبها عليه مع صدق عجزه بالفعل عنها في وقتها عرفاً فهي وإن لم تصبح حالّة بفلسه لكن في استحقاق المطالبة بالتحجير نظر، ولا سيّما مع قصور أمواله عنها، والتوائه أو ركوب الديون له، أي ضعفه عن أدائها، وأمّا إذا كان معسراً لكن لديه القدرة على الوفاء بها مع التأخير فنظرة إلى ميسرة، كما سيأتي.
ومطالبة أربابها الحجر أو بعضهم إذا كان دينه يزيد على مال المفلس، وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرّفه في ماله مع عدم إجازة الديّان ما دام الحجر باقياً.
(مسألة ١٠١٢): إنّما يمنع المفلّس عن التصرّفات المبتدأة في أمواله، وأمّا ما له صلة بتصرّفات سابقة كالخيار في البيع ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ، وهل له إعماله إجازة أو فسخاً؟ لا يخلو من إشكال، بل منع، في صور تضرّر الغرماء، كما أنّه لو كان له حقّ مالي سابقاً على الغير فليس له إسقاطه