منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - كتاب المزارعة
المثل، وإلّا فيتحالفان.
وأمّا إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيّهما، فالمرجع التحالف ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة.
(مسألة ٤٨١): إذا قصّر الزارع في تربية الأرض فقلّ الحاصل لم يبعد ضمانه التفاوت بقيمته، كمنفعة للزرع لا قيمة عين الحاصل فيما إذا كان البذر للمالك، وأمّا إذا كان للعامل وكان التقصير قبل حصول الشركة في الحاصل، فلا ضمان، ولكن للمالك حينئذٍ الفسخ والمطالبة باجرة المثل للأرض.
(مسألة ٤٨٢): لو ادّعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن عقد المزارعة من بعض الأعمال، أو ادّعى تقصيره فيه على وجه يضرّ بالزراعة أو تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك، وأنكره الزارع فالقول قوله.
وكذلك الحال في كلّ مورد ادّعى أحدهما شيئاً وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ادّعاه شرعاً.
(مسألة ٤٨٣): إذا أوقع المتولّي للوقف عقد المزارعة على الأرض الموقوفة على البطون إلى مدّة حسب ما يراه صالحاً لهم لزم، ولا يبطل بموت المتولّي، وأمّا لو مات البطن السابق ففيه إشكال، فاللازم على الوليّ تجديد عقد المزارعة لما بقي من المدّة مع مجيء البطن اللاحق، كما مرّ في الإجارة.
وأمّا إذا أوقعه البطن المتقدّم من الموقوف عليهم، ثمّ مات في الأثناء قبل انقضاء المدّة بطل العقد من ذلك الحين، إلّا إذا أجاز البطن اللاحق.
(مسألة ٤٨٤): يجوز لكلّ من المالك والعامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين بحسب المتعارف في الخارج، كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة.