منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - كتاب المزارعة
(مسألة ٤٦٦): لا يجوز اشتراط مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة كسريّة معيّنة وإن علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار، كما لا يجوز استثناء مقدار البذر لمَن كان منه أو ما يصرف في تعمير الأرض ولو بتخصيص نسبة كسريّة من الحاصل.
نعم، يجوز استثناء مقدار خراج السلطان.
(مسألة ٤٦٧): إذا عيّن المالك نوعاً خاصّاً من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعيّن ذلك على الزارع، فلا يجوز له التعدّي عنه، ولكن لو تعدّى إلى غيره وزرع نوعاً آخر منه، فإن كان التعيين بنحو تعدّد المطلوب والشرط فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء، فإن فسخ طالب العامل اجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض.
وأمّا الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له، وللمالك إن كان البذر منه، وله المطالبة ببدله أيضاً، وعلى تقدير أخذه البدل يكون الحاصل للعامل أيضاً، وليست له مطالبة المالك باجرة العمل فيما كان الحاصل للعامل، وأمّا فيما كان الحاصل للمالك، فللعامل اجرة المثل.
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل، وأمّا إذا علم به قبل بلوغه فله الفسخ والمطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بالاجرة أو القلع إن لم يكن ضرراً على الزرع ولو فرض تضرّره بأكثر من ضرر الزارع فله قلعه مع الأرش إن كان البذر للعامل، وأمّا إذا كان للمالك فالتفصيل كما سبق.
وإن كان التعيين على نحو التقييد ووحدة المطلوب بطلت المزارعة، وحكمه ما تقدّم في فرض فسخه.
(مسألة ٤٦٨): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك