منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - فصل
أثنائها، لم تبطل الإجارة، وإن كانت الخدمة منافية لحقّ الزوج.
(مسألة ٣٧٥): إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقّفت صحّة الإجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقّه، ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقّه.
(مسألة ٣٧٦): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة، ثمّ أعتقه قبل انتهاء مدّة الإجارة لم تبطل الإجارة، وتكون نفقته في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، وإن لم يمكن فتنفسخ الإجارة بمقدار مدّة اكتسابه لنفقته ويرجع المستأجر في ذلك على المولى.
(مسألة ٣٧٧): إذا وجد المستأجر عيباً، فإن كان عالماً به حين العقد فلا أثر له، وان كان جاهلًا به فلذلك صور:
الاولى: فيما كان موجباً لفوات بعض المنفعة من رأس ولم يمكن الانتفاع منه أصلًا، كخراب بعض بيوت الدار قسّطت الاجرة، ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة، وله فسخ العقد من أصله.
الثانية: إذا كان موجباً لفوات بعض أنماط المنفعة دون الأنحاء الاخرى، كفوات منفعة السكنى من بعض البيوت في الدار، ولكن أمكن اتّخاذها مخزناً ونحوه، فله خيار العيب، ولو فرض امتناع الردّ أو سقوطه فلا يبعد ثبوت الأرش.
الثالثة: إذا كان العيب موجباً لعيب في المنفعة، مثل الاهتزاز في سير المركبة، كان له الخيار، ولو فرض الامتناع أو السقوط فلا يبعد الأرش أيضاً.
الرابعة: إذا كان موجباً لنقص الاجرة فحكمها كالثانية والثالثة.
الخامسة: إذا كان موجباً لتفاوت الرغبات فقط من دون نقص الماليّة، فالأقوى ثبوت الخيار فقط.