منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - كتاب اللقطة
وإن أنكره فهو له، وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة، كما في سائر موارد تردّد المال بين مالكين.
هذا إذا كان الغير محصوراً، وأمّا إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة، فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك، وبعد اليأس منه تصدّق به عنه.
وهكذا إذا وجد مالًا في داره ولم يعلم أنّه له أو لغيره، فإن لم يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل- من باب الاتّفاق والصدفة، أي بنحو لا يتكوّن له يد في الدار- فهو له، وإن كان يدخلها كثير- كما في المضائف ونحوها ممّا يضعف يده عليه ويكون بحكم الأماكن العامّة- جرى عليه حكم اللقطة.
(مسألة ١١٦٩): إذا تبدّل حذاو أو عبائته بحذاء وعباءة غيره ويئس من وجدانه، فله أخذه تقاصّاً، فإن كان قيمته أكثر من ماله ولم يعلم أنّ الغير أخذه عمداً، يتصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك. نعم، لو كان التبدّل بسببه هو لا الغير، فالأحوط أن يجري عليه حكم مجهول المالك إن لم يعلم بشاهد الحال رضاه بالتبديل.