منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - كتاب الغصب
(مسألة ١١٧٥): لو انهار جدار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما، فصاحب الجدار ضامن إذا لم يبادر إلى إصلاحه أو هدمه وقلعه أو الإعلام بحاله مع علمه بالحال حتّى انهدم فأصاب أو أتلف عيناً.
وكذا لو كان الجدار في الطريق العامّ، فإنّ صاحب الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه. نعم، لو كان التلف بإقدام من الغير فلا ضمان.
وكذا لو وضع مشربة أو كوزاً- مثلًا- على حائطه، وكان في معرض السقوط بحسب أنظار العقلاء ولو أهل التخصّص، وهو المدار في إسناد الفعل والتسبيب للضمان.
(مسألة ١١٧٦): لو أجّج ناراً من شأنها السراية إلى مال الغير فسرت إليه ضمنه، وإذا لم يكن من شأنها السراية فاتّفقت السراية بتوسّط الريح أو غيره لم يضمن.
(مسألة ١١٧٧): إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به ضمن مع إسناد الإضرار إليه، ولو مع اعتقاده عدم التعدّي فضلًا عمّا لو علم أو ظنّ به.
(مسألة ١١٧٨): لو فتح قفصاً عن طائر أو حيوان فخرج وكسر بخروجه شيئاً لشخص، ضمنها الفاتح، وكذا لو كان القفص ضيّقاً- مثلًا- فاضطرب بخروجه فسقط أو انكسر ضمنه.
(مسألة ١١٧٩): إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته، فإن كان معها صاحبها راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً ضمن ما أتلفته، وإن لم يكن معها- بأن انفلتت من مراحها مثلًا فدخلت زرع غيره- ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا، إلّا أن لا يكون مفرّطاً، وليس عليه ضمان إن كان نهاراً مع عدم تفريطه.
(مسألة ١١٨٠): لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين أو أكثر، فإن لم يكن أحدهما سبق في التأثير اشتركا في الضمان، وإلّا كان الضمان على المتقدّم