منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - كتاب الضمان
كتاب الضمان
الضمان وله إطلاقات:
أحدها: التعهّد بالمال أو النفس، فيكون شاملًا للحوالة والكفالة، وثانيها: التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملًا، وهو المقصود هاهنا، ويندرج فيه أنواع:
الأوّل: ينقل المال عن المضمون عنه إلى ذمّة الضامن للمضمون له.
الثاني: يضمّ ذمّة إلى اخرى، فله وجه مع التصريح والتقييد للعمومات، وإلّا فيتعيّن النقل.
الثالث والرابع: ضمان العهدة وضمان الفعل، وسيأتي الكلام عنهما.
(مسألة ١٠٢٦): يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن والقبول من المضمون له بكلّ ما يدلّ على تعهّد والتزام الأوّل بالدين، ورضا الثاني بذلك، وأمّا المضمون عنه فكما تقدّم في التبرّع عن المدين من التفصيل أنّه لو منع تشكل الصحّة، لا سيّما مع استلزامه للضرر والحرج عليه.
(مسألة ١٠٢٧): يعتبر التنجيز في عقد الضمان. نعم، يصحّ التعليق في أداء الضمان على عدم أداء المضمون عنه، وأنّ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء الدين، وهذا النمط من الضمان نوع ثالث قد يسمّى بضمان العهدة أو في الإطلاق العرفي المعاصر كفالة المال، نظير الضمان للأعيان الموجودة