منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - كتاب المضاربة
فنفقة الرجوع عليه لا على مال المضاربة، إلّا مع تعارف ذلك.
(مسألة ٥٤٧): إذا كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك، سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمَين أو مختلفين، وللعامل اجرة المثل مطلقاً، ولا يضمن العامل التلف والنقص الواردين على المال. نعم يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد.
(مسألة ٥٤٨): يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدّداً، سواء أكان المال أيضاً واحداً أو كان متعدّداً، وسواء أكان العمّال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين مع كون نسبة من الربح لكلّ عامل من المال الذي هو مورد عمله، وكذا يجوز أن يكون المالك متعدّداً والعامل واحداً، أو كلًّا منهما متعدّداً.
(مسألة ٥٤٩): إذا كان المال مشتركاً بين شخصين وقارضا عاملًا واحداً أو أكثر واشترطا للعامل نسبة من الربح وتفاضلًا فيما بقي من نسبة الربح بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو تساويا في الربح مع تفاضلهما في رأس المال، فالظاهر بطلان المضاربة إذا زاد نسبة ربح أحدهما على مقدار ربح كلّ ماله مع عدم عمله بخلاف ما لو نقص نسبة ربح كلّ منهما عن مقدار ربح ماله أو زاد مع عمله، أو زاد على ربح شريكه لكنّه لم يزد على ربح كلّ ماله.
(مسألة ٥٥٠): تبطل المضاربة الإذنيّة التي من نمط الجعالة بقاءاً بموت كلّ من المالك والعامل، أمّا من جهة المالك فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فيبطل إذنه وإنشاءه المعلّق، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة مع الوارث المالك الجديد، وأمّا من جهة العامل فلفرض اختصاص العمل المأذون به دون غيره.