منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - كتاب المضاربة
(مسألة ٥٥٥): إن اقتسما الربح ثمّ عرض الخسران فجبر الخسارة بالربح السابق أو اللاحق تابع لمقدار المدّة التي يتّفقان عليها في العقد في كيفيّة تقسيم الربح، ولو بحسب ما يتعارف، فلو اتّفق على الجبر وجب على العامل ردّ أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح.
(مسألة ٥٥٦): إذا باع العامل حصّته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك، ثمّ طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقلّ الأمرين من قيمة الحصّة ومن مقدار الخسران، وذلك بحسب المدّة المحدّدة بينهما لجبر الخسارة بالأرباح، ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان التصرّف الناقل لحصّته ما لم يكن هناك تشارط بعدمه بحسب توافقهما العقديّ ولو بحسب الارتكاز.
(مسألة ٥٥٧): لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقياً، وذلك بحسب توافقهما في تحديد مدّة الجبر وتحديد نوع الخسارة، كما مرّ. فيصحّ الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة، كما إذا سرق من المال في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر. هذا في تلف البعض، وأمّا لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لبطلان المضاربة. هذا في التلف السماويّ.
وأمّا إذا أتلفه العامل أو الأجنبيّ، فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف.
(مسألة ٥٥٨): فسخ عقد المضاربة الإذنيّة أو انفساخه إذا كان قبل ظهور الربح فلا شيء للمالك ولا عليه، وكذا العامل سواء قبل الشروع في العمل أو بعده، وسواء كان من العامل أو من المالك، وأمّا في المضاربة العقديّة بعد العمل وقبل ظهور الربح إذا كان الفسخ من المالك فالظاهر استحقاق