منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - كتاب المضاربة
(مسألة ٥٥١): لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله أو يستأجر شخصاً إلّا بإذن المالك، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلّا بإذنه، فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن. نعم، يستثنى من ذلك ما هو متعارف من الاستئجار والتوكيل في بعض التصرّفات.
(مسألة ٥٥٢): يجوز لكلّ من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن إيجاب عقد المضاربة مالًا أو عملًا، كخياطة ثوب أو نحوها، أو إيقاع بيع، أو صلح، أو كالة، أو قرض، أو نحو ذلك، ويجب الوفاء بهذا الشرط بظهور الربح وأمّا قبله فيكون مفاده تقييد الإذن من المالك.
(مسألة ٥٥٣): مقتضى عقد المضاربة خارجاً ملكيّة العامل لحصّته من حين ظهور الربح، ولا تتوقّف على الانضاض أو القسمة. نعم، لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّة العامل وذلك بحسب الأمد المتّفق عليه لجبر الخسارة من الأرباح، ويكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ لفظيّ لأنّها فسخ فعليّ، فلا يكون التلف بعد القسمة محسوباً من الربح، كما تستقرّ بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض كإفراز حصّة العامل من الربح ودفع الباقي للمالك، كما لا يبعد تحقّقه بالفسخ والانضاض وإن لم تحصل القسمة. كما يمكن فرض تحقّقه في بعض الربح بقسمته بينهما استثناءاً من مال المضاربة بقاءاً.
(مسألة ٥٥٤): إذا ظهر الربح وتحقّق في الخارج، فطلب أحدهما قسمته، فإن رضي الآخر فلا مانع منها، وإن لم يرض فالمتّبع ما تشارطا عليه في العقد، ولو بحسب المتعارف. نعم، لو طلب أحدهما الفسخ فله إجبار الآخر على القسمة إذا كانت المضاربة اذنيّة بنمط الجعالة لا عقديّة بنمط الإجارة، إن لم يكن بينهما اشتراط مدّة لبقاء العقد.