المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٤ - الثالثة يجب على البائع استبراء الأمة
..........
المقام الثاني: في أحكام هذه المسألة، و أصل الفتوى ما رواه الحسين بن محبوب عن رفاعة موسى قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت: أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا يطمث و ليس ذلك من كبر، قلت: فأريتها النساء فيقلن ليس بها حملا، فلي أن أنكحها في فرجها؟ قال: انّ الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل، فلا بأس أن تمسّها في الفرج، قلت: فان كانت حبلى فما لي منها ان أردت؟
فقال: لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر و عشرة أيام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج [١]. و روى محمّد بن يعقوب في كتابه بإسناده إلى إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل اشترى جارية حاملا و قد استبان حملها فوطئها، قال: بئس ما صنع، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: أعزل عنها أم لا؟ قلت: أجنبي في الوجهين، قال: إن كان عزل عنها فليتق اللّه و لا يعود، و ان كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد و لا يورثه و لكن يعتقه و يجعل له شيئا من ماله يعيش به، فإنه قد غذّاه بنطفته [١] و في أخرى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: لأنّ نطفتك غذّت سمعه و بصره و لحمه و دمه [٢] و عن الصادق عليه السّلام: لأنه شارك في إتمام الولد [٣].
قوله «و لو وطأها عزل» أي و لو أراد وطءها، و ليس العزل مبيحا للوطء، بل
[١] الفروع: ج ٥، كتاب النكاح، باب الأمة يشتريها الرجل و هي حبلى، ص ٤٧٥ الحديث ٢ و فيه الى قوله «لك ما دون الفرج» و الظاهر أنّ ما بعده من قوله «الى أن تبلغ» إلى أخره من كلام المصنف.
[١] الفروع: ج ٥ كتاب النكاح، باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده، ص ٤٨٧ الحديث ١.
[٢] الفروع: ج ٥ كتاب النكاح، باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده، ص ٤٨٧ قطعة من حديث ٢.
[٣] الفروع: ج ٥ كتاب النكاح، باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده، ص ٤٨٨ قطعة من حديث ٣.