المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٦ - أما الشروط
و العدد و هو ثلاثة أيام و المكان، و هو كل مسجد جامع، و قيل: لا يصحّ إلّا في أحد المساجد الأربعة، مكة، و المدينة، و جامع الكوفة، و البصرة. (١)
قال طاب ثراه: و المكان و هو كل مسجد جامع، و قيل: لا يصح الّا في المساجد الأربعة، مكة و المدينة و جامع الكوفة و البصرة.
أقول: للأصحاب في اعتبار المكان خمسة أقوال:
(أ) جوازه في مطلق المساجد، و أفضلها المسجد الحرام و مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و مساجد الجماعات، و هو قول ابن عقيل [١].
(ب) انه المسجد الجامع، و المراد به المسجد الأعظم الذي تصلّى فيه الجمعة في بلد المعتكف، و هو ظاهر المفيد رحمه اللّه حيث قال: لا يكون الاعتكاف إلّا في المسجد الأعظم، و قد روي انّه لا يكون إلّا في مسجد جمّع فيه النبي عليه السّلام أو وصي نبيّ الى ان قال: و مسجد المدينة جمّع فيه رسول اللّه و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما، و مسجد الكوفة و البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السّلام [٢] و هو اختيار المصنف [٢].
(ج) أنه خمسة مساجد بإضافة مسجد المدائن إلى الأربعة و هو قول الصدوق في المقنع [٣].
(د) انه أربعة مساجد و جعل عوض مسجد البصرة مسجد المدائن، و هو قول
[١] المختلف: كتاب الصوم، في الاعتكاف ص ٨١ س ١٤ قال: و قال ابن عقيل: الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السلام لا يكون إلّا في المساجد.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الاعتكاف قال: الرابع المكان فلا يصحّ الّا في مسجد جامع، و في المعتبر كتاب الاعتكاف ص ٣٢٣ س ١٣ قال: و ما ذهب اليه المفيد و اتباعه حسن و هو الأولى، لأنه أقرب إلى مطابقة القرآن و أبعد من تخصيصه.
[٣] المقنع: [١٦] باب الاعتكاف ص ٦٦ قال: اعلم انه لا يجوز الاعتكاف إلّا في خمسة مساجد الى قوله و مسجد مدائن.
[٢] المقنعة: كتاب الصيام ص ٥٨ س ٥.