المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٠
[أمّا المساقاة]
و أمّا المساقاة: فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها، و يلزم المتعاقدين كالإجارة و يصح قبل ظهور الثمرة و بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد. و لا تبطل بموت أحدهما على الأشبه الّا أن يشترط تعيين العامل. (١) و تصحّ على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، و يشترط فيها المدة المعلومة التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا. و يلزم العامل من العمل ما فيه مستزاد الثمرة، و على المالك بناء الجدران، و عمل النواضح، و خراج الأرض الّا ان يشترط على العامل. و لا بد أن تكون الفائدة مشاعة، فلو اختص بها أحدهما لم تصح. و تملك بالظهور. و إذا اختلّ أحد شروط المساقاة كانت الفائدة للمالك و للعامل الأجرة.
و يكره ان يشترط المالك مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة. و يجب الوفاء به لو شرط ما لم تتلف الثمرة.
جوازه [١] [٢] [٣] [٤].
قال طاب ثراه: و تصح المساقاة قبل ظهور الثمرة و بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد و لا تبطل بموت أحدهما على الأشبه، الّا أن يشترط تعيين العامل.
أقول: هنا مسائل:
قال الشيخ في النهاية إذا شرط المزارع إلخ.
[١] النهاية: باب المزارعة و المساقاة، ص ٤٤٠ س ٢ قال: فان كان شرط المزارع أن يأخذ بذره إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ باب المزارعة و المساقاة س ٧ قال: فإن شرط المزارع على صاحب الأرض أخذ البذر قبل القسمة إلخ.
[٣] السرائر: باب المزارعة ص ٢٦٦ س ٢٤ قال عند نقل قول الشيخ «فان كان شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة»: قال محمّد بن إدريس: الى أن قال: إذا لم يكن شرط أن يأخذه قبل القسمة إلخ.
[٤] المختلف: في المزارعة ص ١١ قال بعد نقل قول ابن إدريس: لأنه إذا لم يشترط إخراج البذر إلخ.