المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٥ - القسم الأول ضمان المال
و الضمان المؤجل جائز، و في المعجل قولان، أصحهما الجواز. (١)
و يرجع الضامن على المضمون عنه ان ضمن بسؤاله، و لا يؤدى أكثر ممّا دفع. و لو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع على المضمون عنه بشيء و لو كان بإذنه. و إذا تبرّع بالضامن بالضمان فلا رجوع.
المصنف [١] و العلامة [٢] لعموم قوله عليه السّلام: الزعيم غارم [١] و لصحيحة الرقي عن الصادق عليه السّلام قال: مكتوب في التوراة: كفالة ندامة غرامة [٢] و لأنه كالقضاء فلا اختيار له، كما لو قضى عنه.
قال طاب ثراه: و في المعجّل قولان: أصحهما الجواز.
أقول: منع الشيخان في النهاية و المقنعة من ضمان المعجّل [٥] [٦] و به قال ابن حمزة [٧] و هو أحد قولي القاضي [٨] و أجازه في المبسوط [٩] و هو القول الآخر
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المختلف: في الضمان ص ١٥١ س ١٨ قال: و الأقرب اختيار الشيخ في المبسوط، و هو عدم الاحتياج إلى معرفة المضمون عنه.
[٥] النهاية: باب الكفالات و الضمانات، ص ٣١٥ س ١١ قال: و لا يصح ضمان مال و لا نفس إلا بأجل.
[٦] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات، ص ١٣٠ س ٢٠ قال: و لا يصح ضمان مال و لا نفس أحد إلّا نأجل معلوم.
[٧] الوسيلة: في بيان الضمان ص ٢٨٠ س ٩ قال: و انما يصح بخمسة شروط: بتعيين أحل المال.
[٨] المختلف: في الضمان، ص ١٥١ س ٣٢ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و هو قول ابن البراج في الكامل، ثمَّ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط بأنّه يصح حالّا: و هو قول ابن البراج في المهذب. و من الأسف ان ما في أيدينا من المهذب ليس فيه كتاب الضمان.
[٩] المبسوط: ج ٢ كتاب الضمان ص ٣٢٣ س ٢١ قال: إذا كان الضمان مطلقا فله أن يطالب به أي وقت شاء، و إن كان مؤجلا إلخ.
[١] تقدم نقله عن مسند احمد بن حنبل ج ٥ ص ٢٦٧.
[٢] التهذيب: ج ٦ [٨٤] باب الكفالات و الضمانات، ص ٢١٠ الحديث ٩.