المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٥ - الفصل السادس في بيع الثمار
[الفصل السادس في بيع الثمار]
الفصل السادس: في بيع الثمار لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ما لم يبد صلاحها، و هو أن يحمرّ أو يصفرّ على الأشهر (١) نعم لو ضم إليها شيء، أو بيعت أزيد من سنة، أو بشرط القطع، جاز. و يجوز بيعها مع أصولها و ان لم يبد صلاحها.
و كذا لا يجوز بيع ثمرة الشجر حتى تظهر و يبد و صلاحها، و هو أن ينعقد الحب.
الجنس ليزيد عن قدر الحلية يقينا، فيزول المحذور.
و مستند الفتوى ما رواه عبد الرحمن الحجاج قال: سألته عن السيوف المحلّاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمّى؟ فقال: إنّ الناس لم يختلفوا في النسأ أنّه الربا و انما اختلفوا في اليد باليد، قال: فقلت له: فنبيعه بدارهم نقد؟ فقال: كان أبي يقول: يكون معه عرض أحب إليّ، فقلت له: إذا كانت الدراهم التي يعطي أكثر من الفضة التي فيها فقال: و كيف لهم بالاحتياط بذلك؟ فقلت: فإنهم يزعمون انّهم يعرفون ذلك، فقال: ان كانوا يعرفون ذلك فلا بأس، و إلّا فإنّهم يجعلون معه العرض أحب اليّ [١] و روى منصور الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم؟ فقال: إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس، و ان كانت فضته أكثر فلا يصلح [٢].
قال طاب ثراه: لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ما لم يبد صلاحها، و هو أن يحمر أو يصفر على الأشهر.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
[١] التهذيب: ج ٧ [٨] باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر من ذلك، ص ١١٣ الحديث ٩٣.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٨] باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر من ذلك، ص ١١٣ الحديث ٩٤.