المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٦ - الرابع في الشروط
..........
فردّه رقّا، فالأقرب عدم ثبوت الخيار، للامتثال، و استناد التفريط إلى المالك حيث لم يتعيّن المطلقة، و لو عيّن له نوعا تعيّن، فيتخيّر مع الخلاف في الفسخ و الإمضاء، و إلزامه بالكتابة ثانيا.
فرع لو اشترى من ينعتق عليه بشرط العتق لم يصح، لتعذّر الوفاء بالشرط، فإنه ينعتق عليه قبل ان يعتقه.
الفصل الثاني: في اشتراط أضداد هذه الأمور، كأن يشترط عليه أن لا يعتق، أو لا يطأ الجارية. و لا شك أنّ مقتضى عقد البيع انتقال المبيع إلى المشتري، و يلزمه تسليطه على المبيع بسائر أنواع التصرّفات، فاذا شرط عليه أن لا يعتق أو لا يطأ فقد شرط ما ينافي العقد، فيكون باطلا. و أيضا الكتاب و السنة وردا بتسويغ العتق، بل و استحبابه و بوطء الأمة، و هو مانع منهما، فيكون مخالفا للكتاب و السنّة.
و إذا فسد الشرط هل يسري فساده إلى البيع؟ أو يكون صحيحا و الباطل هو الشرط خاصة؟ المصنف [١] و العلامة على الأوّل [٢] و الشيخ على الثاني [٣] و به قال القاضي [٤] و أبو علي [٥].
احتج الأوّلون بأنّ الشرط له قسط من الثمن، فإنّه قد يزيد باعتباره و قد ينقص،
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المختلف: في الشروط ص ١١٨ س ٢٥ قال: و المعتمد عندي بطلان العقد و الشرط معا.
[٣] المبسوط: في تفريق الصفقة ص ١٤٨ س ٢٣ قال: إذا اشترى جارية الى أن قال: أو بشرط أن لا يبيعها أو لا يعتقها أو لا يطأها كان البيع صحيحا و الشرط باطلا إلخ.
[٤] المختلف: في الشروط ص ١١٨ س ٢٥ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط خاصة: و به قال ابن الجنيد و ابن البراج، و لا يخفى انّ هذا يوهم خلاف ما قصده المؤلف، فتأمّل.
[٥] المختلف: في الشروط ص ١١٨ س ٢٥ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط خاصة: و به قال ابن الجنيد و ابن البراج، و لا يخفى انّ هذا يوهم خلاف ما قصده المؤلف، فتأمّل.