المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٤ - الرابع في الشروط
..........
إلى المشتري، و إن اختار الإمضاء رجع بالأرش، و دفع الى المشتري القيمة. و لو كان القتل خطأ استوفاه المشتري من عاقلته في ثلاثة أحوال.
(ب) لو كان البائع حلف أن لا يقتل عبدا له، ثمَّ فسخ بعد قتله لم يحنث، لانتقال الملك إلى المشتري بالعقد و الفسخ متجدّد. و لو كان المشتري هو القاتل يجبر القاتل أيضا، فإن فسخ ردّ الثمن و ألزم المشتري بالقيمة، و حنث المشتري لو حلف أن لا يقتل عبدا له، لتجدّد خروج الملك عنه. و لو جنى على طرفه بجناية أوجب أرشا و فسخ البائع، احتمل قويا كون الأرش للمشتري، لأنه نماء ملكه، و للبائع، لأنّه عوض عن بعض المبيع، و هو قويّ أيضا.
الثانية: شرط العتق تناول السبب المباح، فلو نكّل به لم يأت بالشرط، و كان للبائع الخيار بين الفسخ و الإمضاء كالتالف و يحكم بالعتق عقيب التنكيل، فيرجع البائع بالقيمة مع الفسخ، و بالتفاوت مع الإجازة كما تقدم.
الثالثة: شرط العتق إنما يتناول العتق مجانا، فلو أعتقه و شرط عليه الخدمة، أو شيئا من المال، يتخيّر البائع أيضا، فإن فسخ احتمل نفوذ العتق، لابتنائه على التغليب، فيرجع البائع بالقيمة كالتالف، و يحتمل بطلانه لوقوعه على خلاف ما وجب عليه، و يحتمل نفوذ العتق و لا خيار للبائع و لا شيء له، لحصول العتق له في الجملة.
البحث الثالث: لم يعتقه و لم يمت، و فيه مسائل.
(أ) لو باعه، أو أوقفه، أو كاتبه، تخيّر البائع، فإن فسخ بطلت العقود، لوقوعها في غير ملك تام.
(ب) لو باعه المشتري من غيره و شرط عليه العتق، احتمل ضعيفا الصحة، لوقوع غرض البائع به كما لو فعله بوكيله، و قويّا البطلان، لأنّ شرط العتق مستحق عليه فليس له نقله الى غيره.