المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٩ - الخامس من باع و لم يقبض الثمن
[الخامس من باع و لم يقبض الثمن]
الخامس: من باع و لم يقبض الثمن، و لا قبض المبيع، و لا اشترط التأخير، فالبيع لازم ثلاثة أيّام، و مع انقضائها يثبت الخيار للبائع، فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري و بعدها من البائع.
و الوجه تلفه من البائع في الحالين، لأنّ التقدير أنّه لم يقبض. (١)
(د) إذا شرط بقاء الخيار مع التصرف.
قال طاب ثراه: من باع و لم يقبض الثمن، و لا قبض المبيع «و لا اشترط التأخير» [١] فالبيع لازم ثلاثة أيّام، و مع انقضائها يثبت الخيار للبائع، فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري و بعدها من البائع، و الوجه تلفه من البائع في الحالين، لأنّ التقدير انه لم يقبض.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: لا شك في لزوم البيع من حين العقد إلى تمام ثلاثة أيام، و بعد انقضائها هل يبطل العقد أو يكون الخيار للبائع بين الفسخ و البقاء على العقد و مطالبة المشتري بالثمن؟ قال أبو علي و الشيخ في المبسوط بالأوّل [٢] [٣] و قال في النهاية بالثاني [٤] و عليه الأصحاب.
[١] بين الهلالين غير موجود في النسخ المخطوطة التي عندنا من المهذب، و لكنه موجود في النسخ المطبوعة و المخطوطة من المختصر النافع.
[٢] المختلف: في الخيارات ص ١٧٣ س ٢٣ قال: مسألة قال ابن الجنيد: إذا خرجت الثلاثة و لم يأت بالثمن فلا بيع له.
[٣] المبسوط: ج ٢ فصل في بيع الخيار، ص ٨٧ س ١٤ قال: روى أصحابنا انه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم و قال للبائع أجيئك بالثمن و مضى، فإن جاء في هذه الثلاثة كان البيع له و إن لم يجئ في هذه المدة بطل البيع.
[٤] باب الشرط في العقود: ص ٣٨٥ س ١٩ قال: و إذا باع الإنسان شيئا إلى أن قال: فان مضى ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع إلخ.