المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧١ - و المكروه
..........
(ب) عدم التسعير، قاله الشيخ [١] و تبعه القاضي [٢] و ابن إدريس [٣].
(ج) التسعير إن تشدّد و أجحف، و عدمه مع عدمه قاله ابن حمزة [٤] و اختاره العلامة [٥].
احتج الأوّلون: بأنه لو لا ذلك لانتفت فائدة الإجبار، لجواز الإجحاف. و احتج الشيخ بعموم قوله عليه السّلام الناس مسلّطون على أموالهم [١] و احتج العلامة على عدم التسعير مع عدم التشدد، و أنه حكم عليه في ماله، قال: فلا يسوغ، لما فيه من التسلط على أكل مال الغير بغير رضاه، و لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن يخرج إلى بطون الأسواق بحيث ينظر الأبصار إليها، فقيل له، لو قوّمت عليهم؟ فغضب عليه و آله السّلام حتى عرف الغضب في وجهه، فقال: أنا أقوّم عليهم، إنما السّعر إلى اللّه يرفعه إذا شاء، و يخفضه إذا شاء [٢] و أمّا على التسعير مع التشدّد، فلأنه لولاه انتفت فائدة الجبر، إذ بدونه يمتنع المالك من البيع إلّا بأضعاف ثمنه، فلو سوغناه انتفت الحكمة في إلزامه بالبيع.
يسعرها على ما يراه من المصلحة.
[١] النهاية: باب الاحتكار و التلقي ص ٣٧٥ س ٢ قال: و لأصحابها أن يبيعوها الى أن قال:
و ليس للسلطان أن يحملهم إلخ.
[٢] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٨ س ١٤ قال بعد نقل قول الشيخ: و به قال ابن البراج.
[٣] السرائر: باب آداب التجارة ص ٢١٢ س ٩ قال بعد نقل قول الشيخ: و هو الصحيح الذي يقوى في نفسي إلخ.
[٤] الوسيلة: باب الاحتكار و التلقي ص ٢٦٠ س ٦ قال: فاذا احتبس للبيع الى ان قال: أجبر على البيع دون السعر إلّا إذا تشدد.
[٥] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٨ س ١٥ قال بعد نقل قول ابن حمزة: و هو الأجود.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ باب التجارة ص ٢٠٨ الحديث ٤٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٧٨] باب الحكرة و الأسعار ص ١٦٨ الحديث ٢.