المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٢ - الأول الأعيان النجسة
..........
ليبغض العبد الفارغ [١].
تنبيه و طلب الرزق بالتجارة أولى من طلبه بإيجار نفسه للعمل. روى عمار قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يتجر و إن هو آجر نفسه أعطي أكثر ممّا يعطى في تجارته، قال: لا يواجر نفسه و لكن يسترزق اللّه عزّ و جلّ و يتجر، فاذا آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق [٢] و روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: شكى رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحرفة، فقال: أنظر بيوعا فاشترها ثمَّ بعها، فما ربحت فيه فألزمه [٣] و روى السدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيّ شيء على الرجل في طلب الرزق؟ قال: يا سدير إذا فتحت بابك و بسطت بساطك فقد قضيت ما عليك [٤].
تتمة ينبغي لطالب التجارة أن يعتدّ أمورا:
(أ) التفقّه، فانّ رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام يا أمير المؤمنين إني أردت
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٥٨] باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات ص ١٠٣ الحديث ٧٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٥٨] باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات ص ١٠٧ الحديث ٩١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٥٨] باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات ص ١٠٤ الحديث ٧٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٥٨] باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات ص ١٠٠ الحديث ٤٢.