المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤ - الأولى تجب الكفارة و القضاء بتعمد الأكل
و دبرا على الأظهر، (١) و الامناء بالملاعبة و الملامسة، و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، و في الكذب على الله و الرسول و الأئمة عليهم السلام و في الارتماس قولان: (٢) أشبههما انه لا كفارة.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و في الكذب على الله و رسوله و الأئمة و الارتماس قولان:
أقول:
هنا مسألتان:
الأولى: الكذب على الله و رسوله و الأئمة عليهم السلام.
و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) القضاء و الكفارة مع اعتقاد كونه كذبا، و هو مذهب الشيخين [١] و السيد في الانتصار [٢] و التقي [٣] و القاضي [٤].
(ب) القضاء و هو مذهب الفقيه [٥]، لأنه عده في المفطرات.
(ج) انه ينقض الصوم و إن لم يبطله، و هو معنى التحريم فقط، قاله السيد في الجمل [٦]
[١] المقنعة: باب ما يفسد الصوم ص ٥٤ قال: و الكذب على الله عز و جل و على رسوله صلى الله عليه و آله و كذلك الكذب على أئمة الهدى، و يجب على فاعلها الكفارة و القضاء. و في النهاية، كتاب الصيام، باب ما على الصائم اجتنابه ص ١٥٣ قال: فأما الذي يفسد الصيام مما يجب منه القضاء و الكفارة الى أن قال: و الكذب. إلخ.
[٢] الانتصار: كتاب الصيام ص ٦٢ قال: مسألة و مما انفردت به الإمامية إلى أن قال: و اعتماد الكذب على الله و على رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و إيجابهم في ذلك ما يجب في اعتماد الأكل و الشرب.
[٣] الكافي: ج ١، الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٢ س ١٩ قال: فان تعمد الى أن قال: الكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه و آله أو على أحد الأئمة عليهم السلام فسد صومه و لزمه القضاء بصيام يوم و الكفارة.
[٤] المهذب: ج ١ كتاب الصيام، باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء و الكفارة ص ١٩٢ س ١.
[٥] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٨ قال مسألة قال الشيخان إلى أن قال: و عده علي بن بابويه من المفطرات
[٦] جمل العلم و العمل: فصل فيما يفسد الصوم و ينقضه ص ٩٠ س ٧ قال: و قد ألحق قوم من أصحابنا إلخ.