المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٧ - الأول الأعيان النجسة
..........
إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس [١].
(ب) ما كره لتطرق الشبهة إليه كشراء ما يكسبه الصبيان، و معاملة من لا يجتنب المحارم كالظلمة، و صاحب الماخور [٢] روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن كسب الأمة فإنها ان لم تجده زنت إلّا أمة قد عرفت بصنعة، و عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة، فإنه إن لم يجد سرق [٢].
(ج) ما كره لضعته و خساسته كتجارة الشراء في المحقّرات و الأشياء الخسيسة الّتي يؤذن بإسقاط مروّته و ذهاب حشمته و لا يؤمن معها التجري عليه، كبيع اللوبياج على رأسه، و مع الضرورة يحلّ له الصّدقة و لا يجب عليه تكلّفها، روي ان الصادق عليه السّلام وصّى بعض أصحابه و قال: لا تكن دوّارا في الأسواق، و لا تلي شراء دقائق الأشياء بنفسك، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الدين و الحسيب أن يلي
[٢] اختلفت النسخ في ضبط تلك الكلمة. ففي النسخة المصححة المعتمدة ضبطها بالخاء المعجمة و الراء المهملة من مادة (مخر) و يؤيّدها ما في المنجد في لغة (مخر) قال: الماخور جمع مواخر و مواخير مجلس الفساق، بيت الريبة و الدعارة، من يلي ذلك البيت و يقود اليه. و في النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ٣٠٦ قال: هي جمع ماخور، و هو مجلس الريبة و مجمع أهل الفسق و الفساد، و بيوت الخمارين، و هو تعريب مي خور.
و في نسخة (ب) ضبطها بالجيم و الراء المهملة من مادة (مجر) و يؤيّدها ما في المنجد أيضا في لغة (مجر) قال: ماجر مجارا و مماجرة و أمجر فلانا في البيع راباه الى ان قال: الفضل و الربا، القمار. و في السرائر:
(كتاب المتاجر ص ٣١٢) س ١٩ قال: و نهى عن بيع المجر بالميم المفتوحة و الجيم المسكنة و الراء الى ان قال:
و المجر الربا، و المجر القمار، و المجر المحاقلة و المزابنة: و الظاهر مناسبة كلتا المعنيين لما نحن فيه.
و في نسخة (ج) ضبطها بالحاء المهملة و الزاء المعجمة، و لم نعثر على معنى مناسب له، و اللّه العالم.
[١] التهذيب: ج ٦ كتاب المكاسب (٩٣- باب المكاسب ص ٣٦٢ لحديث ١٥٩.
[٢] التهذيب: ج ٦ كتاب المكاسب ٩٣ باب المكاسب ص ٣٦٧ الحديث ١٧٨.