المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٢ - الثالث من ليس لهم كتاب
و يكره بإلقاء النار و يحرم بإلقاء السم، و قيل: يكره (١) و لو تترّسوا بالصبيان و المجانين أو النساء و لم يمكن الفتح الا بقتلهم، جاز. و كذا لو
«إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ» [١] و قال أمير المؤمنين عليه السّلام لولده محمّد: تد في الأرض قدمك و أعر اللّه جمجمتك [٢].
قال طاب ثراه: و يحرم بإلقاء السم، و قيل: يكره.
أقول: الأوّل اختيار الشيخين في النهاية [٣] و المقنعة [٤] و المصنف [٥] و ابن إدريس [٦] لرواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام، ان النبي صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يرمى السمّ في بلاد المشركين [٣] و المستند ضعيف مع جواز حمل النهى على الكراهة.
و الثاني اختيار الشيخ في المبسوط [٨] و به قال العلامة [٩] و أبو علي [١٠] للأصل، و لما دلّ عليه حديث حفص بن غياث قال: كتب اليّ بعض إخواني أسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء، أو يحرقوا بالنيران، أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا، و فيهم النساء و الصبيان و الشيخ
[٣] النهاية: كتاب الجهاد، باب من يجب قتاله ص ٢٩٣ س ٦ قال: إلّا السم فإنّه لا يجوز.
[٤] لم أعثر عليه في المقنعة، و لم يتعرض له في المختلف أيضا.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] السرائر: كتاب الجهاد، باب ذكر أصناف الكفار و من يجب قتالهم ص ١٥٧ س ٣ قال: و إلقاء السمّ في بلادهم فإنّه لا يجوز.
[٨] المبسوط: ج ٢، فصل: أصناف الكفار و كيفية قتالهم ص ١١ س ١٢ قال: و كره أصحابنا إلقاء السمّ في بلادهم.
[٩] المختلف: في كيفية الجهاد ص ١٥٥ س ٢٧ قال: و الأقرب ما ذكره في المبسوط و هو اختيار ابن الجنيد.
[١٠] المختلف: في كيفية الجهاد ص ١٥٥ س ٢٧ قال: و الأقرب ما ذكره في المبسوط و هو اختيار ابن الجنيد.
[١] التوبة: ١١١.
[٢] نهج البلاغة: و من كلام له عليه السّلام [١١] ص ٥٥.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٦٣] باب كيفية قتال المشركين ص ١٤٣ الحديث ٤.