المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٦ - كمية الجزية
و يجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض، و في جواز الجمع قولان، أشبههما الجواز. (١)
يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا، و الّا فكيف يكون صاغرا و لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم [١].
قال طاب ثراه: و يجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض، و في جواز الجمع قولان، أشبههما الجواز.
أقول: منع الشيخ في النهاية من الجمع [٢] و به قال القاضي [٣] و ابن حمزة [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره التقي [٦] و أبو علي [٧].
و يظهر لي: انّ النزاع لفظي، لأنّ عقد الجزية إن تضمّن تعيين أحدهما، لم يجز تعدّيه إلى غيره إجماعا. و إن لم يتضمّن التعيين جاز للإمام أن يأخذ منهما و من أحدهما، لعدم المانع. و لأنّ الجزية إذا لم تكن مقدّرة لم تكن لقصرها على أحد
[٢] النهاية: كتاب الزكاة، باب الجزية و أحكامها ص ١٩٣ س ١١ قال: فان وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أرضهم إلخ.
[٣] المهذب: ج ١ كتاب الخمس، باب في ذكر ما ينبغي أخذه من الجزية ص ١٨٥ س ٢ قال: الّا انهم متى وضعها على أرضهم لم يضعها على رؤوسهم.
[٤] الجوامع الفقهية: الوسيلة، فصل في بيان أحكام الجزية ص ٦٩٧ س ٧ قال: و يضع على الرؤوس أو على أراضيهم و لا يجمع بينهما.
[٥] السرائر: كتاب الزكاة باب الجزية ص ١١٠ س ٤ قال: فان وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أرضيهم شيئا.
[٦] الكافي: الجهاد الضرب الثاني من الغنائم ص ٢٦٠ س ١٩ قال: و يصح صلحهم على جزية الرؤوس خاصة، و على الأمرين.
[٧] المختلف: في أحكام أهل الذمة ص ١٦٤ س ١٧ قال: و هل له الجمع الى أن قال بعد نقل قول النهاية: و جوّز ابن الجنيد الجمع الى أن قال: و الأقرب الأوّل.
[١] التهذيب: ج ٤ [٣٢] باب مقدار الجزية ص ١١٧ قطعة من حديث ١.