المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٧ - النظر الأول من يجب عليه
..........
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: للشهيد سبع خصال من اللّه عزّ و جلّ، أوّل قطرة من دمه مغفور له كل ذنب، الثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين و تمسحان الغبار عن وجهه تقولان مرحبا بك، و يقول هو مثل ذلك لهما، و الثالثة يكتسى من كسوة الجنة، و الرابعة يبتدر خزنة الجنة بكل ريح طيبة أيّهم يأخذه معه، و الخامسة أن يرى منزلته، و السادسة يقال لروحه إسرحي في الجنة حيث شئت، و السابعة أن ينظر في وجه اللّه، و انها لراحة لكل نبي و شهيد [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله: للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليها، فإذا هو مفتوح، و هم متقلدون بسيوفهم، و اجمع في الموقف، و الملائكة ترحب بهم، فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلّا و فقرا في معيشته و محقا في دينه، انّ اللّه عزّ و جلّ أغنى أمتي بسنابك خيلها و مراكز رماحها [٢].
و قال عليه السّلام: من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة، و هو شريكه في ثواب غزوته [٣].
و قال عليه السّلام: مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة، و لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب [٤].
و عنه عليه السّلام: رباط ليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر و قيامه، فان مات جرى عليه الذي كان يعمله و أجرى عليه رزقه [٥].
و أمّا الإجماع: فمن سائر الأمّة.
[١] التهذيب: ج ٦ [٥٤] باب فضل الجهاد و فروضه ص ١٢١ الحديث ٣.
[٢] الفروع: ج ٥ باب فضل الجهاد ص ٢ الحديث ٢.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٥٤] باب فضل الجهاد ص ١٢٣ الحديث ٩.
[٤] الفروع: ج ٥ باب وجوه الجهاد ص ٩ قطعة من حديث ١.
[٥] عوالي اللئالى: ج ٣ باب الجهاد ص ١٨٣ الحديث ٧ و لا حظ ما علّق عليه.