المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٦ - أما المباشرة
..........
يراه سويا بعد ذلك أو لا، فالأقسام خمسة:
(أ) أن يعلم عدم الإصابة، و لا شيء فيه إجماعا سوى الإثم.
(ب) أن يجهل الإصابة، فهل يضمن أم لا؟ قال القاضي: نعم [١]، لأنّ الأصل الإصابة مع الرمي، و شرط الباقون الإصابة، لأصالة العدم و براءة الذمة.
(ج) أن يعلم الإصابة و يجهل التأثير، فهل تجب الكفارة؟ قال الشيخ: نعم [٢] و عليه الباقون لجواز التأثير، و علم الجناية على الصيد المحرم، فيبنى على الاحتياط التام. و توقف المصنف [٣] نظرا إلى أصالة عدم التأثير و براءة الذمة.
(د) أن يعلم التأثير و لا يعلم حاله، فعليه الفداء الكامل إجماعا.
(ه) أن يعلم تأثيره ثمَّ يراه سويا، فلا يخلو إمّا أن يكون سبب الجناية الجرح أو الكسر، و على التقديرين لا يخلو إمّا أن يبرأ من الكسر، أو يبقى به عرج، فالأقسام أربعة (أ) أن تكون الجناية بالكسر و يبرأ، فربع الفداء عند الشيخ [٤] و القاضي [٥] و ابن إدريس [٦] و اختاره العلامة [٧] و الصدقة بشيء
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٨ س ١٢ قال: فان لم يعلم أصابه أم لم يصبه، فعليه الفداء.
[٢] المبسوط: ج ١ فيما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله ص ٣٤٣ س ٣ قال: و من رمى صيدا فأصابه الى أن قال: فان لم يعلم هل أثّر فيه أم لا؟ و مضى على وجهه، لزمه الفداء.
[٣] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[٤] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٨ س ٢ قال: فإن أثّر فيه الى أن قال: ثمَّ رآه بعد ذلك قد صلح كان عليه ربع الفداء.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٨ قال: فإن أثّر فيه الى أن قال: كان عليه ربع الفداء.
[٦] السرائر: باب ما يلزم المحرم عن جناياته ص ١٣٣ س ١٢ قال: فإن أثر فيه الى أن قال: فكان عليه ربع الفداء.
[٧] التذكرة: ج ١ في أسباب الضمان ص ٣٤٨ س ١٧ قال: و لو كسر يده أو رجله ثمَّ رآه و قد صلح وجب عليه ربع الفداء.