المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٥ - أما المباشرة
كثيرا فدم شاة، و لو لم يمكن التحرّز منه فلا اثم و لا كفارة.
[أسباب الضمان إمّا مباشرة، و إمّا إمساك، و إمّا تسبيب]
ثمَّ أسباب الضمان إمّا مباشرة، و إمّا إمساك، و إمّا تسبيب.
[أمّا المباشرة]
أمّا المباشرة: فمن قتل صيدا ضمنه، و لو أكله، أو شيئا منه لزمه فداء آخر. و كذا لو أكل ما ذبح في الحل، و لو ذبحه المحلّ.
و لو أصابه و لم يؤثر فيه، فلا فدية، و في يديه كمال القيمة، و كذا في رجليه، و في قرنيه نصف قيمة، و لو جرحه أو كسر رجله أو يده و رآه سويّا فربع الفداء، و لو جهل حاله ففداء كامل قيل: و كذا لو لم يعلم حاله، أثّر فيه أم لا. (١)
المقنع [١] و به قال الشيخ في التهذيب [٢] و قال أبو علي: كفّ طعام أو تمرة [٣] و المعتمد الأوّل لصحيحة معاوية قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: محرم قتل عظاية، قال: كفّ من طعام [٤].
قال طاب ثراه: و لو جهل حاله ففداء كامل، قيل: و كذا لو لم يعلم أثّر فيه أم لا.
أقول: القائل بذلك الشيخ رحمه اللّه [٥] و عليه الأصحاب، و لم يجزم به المصنف [٦]، و لعلّه نظر الى أصالة عدم التأثير، و أصالة براءة الذمة.
و الحاصل: ان الرامي لا يخلو إمّا أن يعلم الإصابة، أو يعلم عدمها، أو يجهلها.
و إذا علم الإصابة، لا يخلو إمّا أن يعلم تأثيرها أولا. و إذا علم تأثيرها، فإمّا أن
س ٧ قال: و ان قتل عظاية فعليه ان يتصدّق إلخ.
[١] المقنع: باب الحج ص ٧٩ س ١١ قال: فان قتل عظاية فعليه أن يتصدق بكفّ من طعام.
[٢] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطأ المحرم ص ٣٤٥ الحديث ١٠٧.
[٣] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١٠٤ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: كفّ من تمر أو طعام.
[٤] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١٠٤ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: كفّ من تمر أو طعام.
[٥] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٨ س ١ قال: فان لم يعلم هل أثّر فيه أو لا و مضى على وجهه كان عليه الفداء.
[٦] لا حظ عبارة المختصر النافع.