المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الأول في الإحصار و الصد
..........
مذهب السيّد [١] و به قال ابن إدريس [٢] ما لم يكن ساقه و أشعره أو قلّده. و أوجبه الشيخ في الخلاف [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلامة [٥].
و فائدة الشرط عندهم جواز التحلّل للمحصور من غير تربّص. و أما في المصدود فلا اثر للشرط سوى التعبّد الشرعي، لأنّه يحلّ مكانه بالهدي شرط أولا.
تنبيه الذي عليه المعظم التفصيل في تحلّل المحصور و المصدود، فالأوّل لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه. و الثاني يحلّ مكانه. و لم يفرق بينهما التقي و أبو علي في الاجتماع على حكم واحد، لكن اختلفا، فأبو علي أجاز التحلّل للمحصر في الحال بذبح هديه أو نحره مكانه و يحلّ من كل شيء إلّا من النساء، قال: و لو أنفذ هديه إلى مكّة و أقام على إحرامه الى أن يبرأ ثمَّ يتمّم ما كان عقده فخرج منه كان أولى [٦]. و أمّا التقي فأوجب البقاء على الإحرام فيهما حتى يبلغ الهدي محلّه [٧] و أمّا سلار فأوجب البقاء
[١] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٨ س ١ قال: و قال السيد المرتضى: المحرم إذا اشترط جاز له التحلل الى أن قال: من غير دم.
[٢] السرائر: باب حكم المحصور و المصدود ص ١٥١ س ٢٥ قال: و أمّا من اشترط على ربّه الى أن قال: فله أن يتحلل الّا أن يكون قد ساقه أو أشعره أو قلده فلينفذه.
[٣] الخلاف: كتاب الحجّ مسألة ٣٢٥ قال: إذا شرط على ربه في حال الإحرام الى أن قال: فلا بدّ من نية التحلل و لا بدّ من الهدي.
[٤] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[٥] المختلف: كتاب الحجّ ص ١٤٨ س ٤ قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: و قول الشيخ جيّد للعموم و هو قوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ».
[٦] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ١ قال: و قال ابن الجنيد: و من حصر بعد الإحرام الى أن قال: و مباح له أن ينحر حيث حصر إلخ.
[٧] الكافي: الحج، ص ٢١٨ س ١١ قال: و إذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض الى أن قال: فاذا