المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٥ - الأول في الإحصار و الصد
[المقصد الثالث في اللواحق و هي ثلاثة]
المقصد الثالث في اللواحق و هي ثلاثة:
[الأوّل في الإحصار و الصدّ]
الأوّل: في الإحصار و الصدّ.
المصدود من منعه العدو. فاذا تلبس بالإحرام فصدّ نحر هديه و أحلّ من كل شيء.
و يتحقّق الصدّ مع عدم التمكّن من الوصول إلى مكة، أو الموقفين، بحيث لا طريق غير موضع الصدّ، أو كان، لكن لا نفقة. و لا يسقط الحج الواجب مع الصدّ، و يسقط المندوب.
المقصد الثالث في اللواحق و هي ثلاثة:
الأوّل: الإحصار و الصدّ:
مقدّمة: الحصر في اللغة المنع، و ورد في الآية كذلك. قال تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [١] أي منعتم: و تخصص في عرف الفقهاء بمانع المرض.
و الصدّ بمانع العدو. و الذي يشملهما في اصطلاح الفقهاء: هو المنع لمحرم بحج أو عمرة عن إتمام أفعال ما أحرم له، فان كان هذا المنع بالمرض سمّي حصرا، و ان كان بالعدو سمّي صدّا، و لكلّ منهما أحكام. فان منع المكلف بهما تخيّر في التحلل من أيّهما شاء، و انما فرّق الفقهاء بينهما لفرق الشارع أحكامهما، و ذلك من وجوه:
(أ) جواز التحلل للمصدود عند تحقق الصدّ موضعه، و المحصر لا يحلّ حتى يبلغ
الحجّ و العمرة و يوم عرفة ص ٩٨٣ الحديث ٤٣٧.
[١] البقرة: ١٩٦.