المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٠ - القول في أحكام منى
فلا حرج. و لو حجّ في القابل استحبّ القضاء، و لو استناب جاز، و تستحب الإقامة ب «منى» أيّام التشريق. و يجوز النفر في الأوّل، و هو الثاني عشر من ذي الحجة لمن اتقى الصيد و النساء، و إن شاء في الثاني، و هو الثالث عشر. و لو لم يتّق تعيّن عليه الإقامة إلى النفر الأخير. و كذا لو غربت الشمس ليلة الثالث عشر. و من نفر في الأوّل، لا ينفر الّا بعد الزوال، و في الأخير يجوز قبله. و يستحب للإمام أن يخطب و يعلمهم ذلك. و التكبير ب «منى» مستحب، و قيل: يجب (١) و من قضى مناسكه فله الخيرة في العود إلى مكة، و الأفضل العود لوداع البيت، و دخول الكعبة خصوصا للصرورة. و مع عوده تستحب الصلاة في زوايا البيت، و على الرخامة الحمراء، و الطواف بالبيت، و استلام الأركان، و المستجار، و الشرب من زمزم، و الخروج من باب الحناطين، و الدعاء، و السجود مستقبل القبلة، و الدعاء، و الصدقة بتمر يشتريه بدرهم. و من المستحب التحصيب، و النزول بالمعرّس على طريق المدينة، و صلاة ركعتين به، و العزم على العود.
و من المكروهات: المجاورة بمكّة، و الحج على الإبل الجلالة، و منع دور مكة من السكنى و أن يرفع بناء فوق الكعبة. و الطواف للمجاور
قال طاب ثراه: و التكبير ب «منى» مستحب، و قيل: يجب.
أقول: المشهور عند علمائنا الاستحباب، قاله ابن إدريس [١] و المصنف [٢]
[١] السرائر: باب زيارة البيت و الرجوع إلى منى ص ١٤٤ س ١٦ قال: و ينبغي أن يكبّر الإنسان ب «منى» إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.